46 · الصين · البناء 1420
المدينة المحرّمة
أكبر مجمع قصور خشبي باقٍ، ظل ممنوعاً على عامة الناس قروناً طويلة.
يُفتح عندما يبلغ إجمالي الإنفاق على معالم الصين مبلغ 100 US$.
سجلّ الحائزين
السجلّ فارغ. من يطالب به أولًا يُكتب هنا للأبد — من 3 US$.
القصة
في شتاء عام 1933، ومع اقتراب الجيوش اليابانية من بكين، اتخذ أمناء متحف القصر قراراً شجاعاً بإخلاء الكنوز الإمبراطورية التاريخية؛ فنُقلت أكثر من ثلاثة عشر ألف صندوق تضم أندر الخزفيات والمخطوطات على العربات والقطارات والقوارب النهرية وظهور الحمالين عبر جبال الصين الوعرة. وظلت تلك المقتنيات محفوظة في كهوف ومعابد ومخازن سرية لخمسة عشر عاماً بأقل خسائر ممكنة، وهي موزعة اليوم بين متحفي القصر في بكين وتايبيه.
المحور المركزي للكون
شُيدت المدينة المحرمة في مطلع القرن الخامس عشر على يد إمبراطور سلالة مينغ "يونغلي". ويتطابق تخطيطها مع محور شمالي-جنوبي صارم تنتظم على امتداده البوابات والساحات وقاعات العرش، تجسيداً أرضياً للنجم القطبي الذي تدور حوله كل الأفلاك.
وتطلب نقل مواد البناء براعة هندسية فائقة: فاللوح الرخامي المنقوش بالتنانين خلف قاعة حفظ التناغم يزن أكثر من مائة طن؛ ولنقله لمسافة سبعين كيلومتراً، حُفرت آبار على طول الطريق وسُكبت المياه في الشتاء لتتجمد، وسُحب اللوح العملاق انزلاقاً فوق الجليد الأملس.
الخشب والتعشيق ومقاومة النار
ترتكز القاعات على مصاطب حجرية بينما صُنعت الهياكل العلوية بالكامل من الخشب بنظام تعشيق معقد بدون مسامير (دوغونغ) يمنح المباني مرونة فائقة ضد الزلازل. وللوقاية من الحرائق وُزعت مئات الأحواض البرونزية والحديدية المملوءة بالماء في الساحات، مع إشعال الفحم تحتها شتاءً لمنع تجمد الماء.
وكست القرميد الأصفر اللامع معظم الأسقف كرمز للملكية المطلقة، بينما لُوّن سقف المكتبة الإمبراطورية (ونيوانغه) بالقرميد الأسود الممثل لعنصر الماء تميمة لحماية الورق من النيران.
أُدرجت المدينة المحرمة على لائحة التراث العالمي لليونسكو عام 1987 كأكبر مجمع قصور خشبي متكامل في العالم.