60 · إيران · البناء نحو 470
يزد
مدينة صحراوية من الطين تبرّدها الملاقف وتسقيها قنوات تجري تحت الأرض.
يُفتح عندما يبلغ إجمالي الإنفاق على معالم إيران مبلغ 250 US$.
سجلّ الحائزين
السجلّ فارغ. من يطالب به أولًا يُكتب هنا للأبد — من 3 US$.
القصة
في قلب إيران حيث يلتقي صحراء لوت بكوير الملحية، تتمدد يزد بمبانيها الطينية الذهبية كواحة تحدت الطبيعة لآلاف السنين. أول ما يلفت النظر في أفق المدينة تلك الأبراج الشاهقة المشرحة التي تمزق السكينة الحارة: إنها الملاقف (باد جير)، منظومة تبريد طبيعية لا تستهلك وقوداً؛ إذ ترصد أدنى نسمة فوق سطوح المنازل وتوجهها نحو الداخل عبر حوض ماء بارد لتخفض حرارة البيوت في صيف الصحراء اللاهب.
متاهات الطين
أزقة يزد (كوتشه) ضيقة مقببة الأسقف لاستدامة الظل، في حين تضمن شبكة قنوات مائية مغطاة تحت الأرض (قنوات) تمتد لمئات الكيلومترات توصيل مياه الجبال إلى وسط الصحراء.
كانت يزد ملجأً رئيسياً للزرادشتية، الديانة التوحيدية الفارسية العريقة، بعد الفتح الإسلامي بفضل موقعها النائي المعزول.
في معبد النار (آتشكده) في يزد، خلف حاجز زجاجي، تتأجج في وعاء برونزي كبير نار مقدسة موقدة بصفة مستمرة منذ عام 470 ميلادية ينقلها الكهنة الزرادشتيون من معبد لمعبد عبر العصور، ولا يُوقد عليها إلا بالحطب الجاف من أشجار اللوز أو المشمش.
على تلتين قاحلتين خارج المدينة تشمخ الدخمات (أبراج الصمت)، حيث كان الزرادشتيون يضعون موتاهم على الأسطح المكشوفة ليُطهّرهم الطير الجارح وتُودع عظامهم في حفرة وسطية، حرصاً على عدم تدنيس التراب أو الماء أو النار.
أُدرجت يزد على لائحة التراث العالمي لليونسكو عام 2017 كإحدى أقدم المدن الطينية المأهولة في العالم وقلب الحضارة الزرادشتية الحية.