سجلّ الحائزين
السجلّ فارغ. من يطالب به أولًا يُكتب هنا للأبد — من 3 US$.
القصة
تقف تماثيل المواي على منصاتها الصخرية في جزيرة القيامة (رابا نوي) مولية ظهورها للمحيط الهادئ؛ إذ تتجه بنظراتها نحو داخل الجزيرة، لتحرس قرى السكان وسلالات الأجداد والأسلاف الذين نُحتت تخليداً لأرواحهم.
عمالقة الصخر في أقصى جزر الأرض عزلة
في جزيرة بركانية نائية تبعد آلاف الكيلومترات عن سواحل تشيلي، نحت البولينيزيون قرابة ألف تمثال عملاق من صخور التوف البركانية دون أدوات معدنية أو دواب جر أو عجلات؛ واستُخرج معظمها من مقالع بركان رانو راراكو.
وكانت الأساطير المحلية تردد أن "المواي كانت تمشي"؛ وأثبتت التجارب الأثرية الحديثة أن التماثيل يمكن تحريكها وهي منتصبة بنظام التأرجح المتوازن باستخدام ثلاثة حبال يمنة ويسرة بفضل مركز ثقلها المائل للأمام.
العيون المرجانية وإسقاط التماثيل
انتصبت التماثيل فوق منصات حجرية احتفالية تُسمى آهو. وفي عام 1978، كشفت الحفريات في شاطئ أناكينا أن تجاويف العيون كانت تُطعّم بقطع من المرجان الأبيض وبؤبؤ من الحجر البركاني الأحمر؛ وعند تركيب العينين، كان التمثال "يفتح عينيه" وتسري فيه القوة الروحية (مانا).
وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، أدت النزاعات القبلية وشح الموارد إلى إسقاط التماثيل عن منصاتها في حركة عُرفت بـ هوري مواي.
تخفي "الرؤوس" الشهيرة على سفوح رانو راراكو جذوعاً وأجساداً كاملة بارتفاع عدة أمتار، طمرتها طبقات الطمي على مدى قرون، وتحفظ ظهورها نقوشاً ورموزاً مقدسة.
أُدرجت حديقة رابا نوي الوطنية على لائحة التراث العالمي لليونسكو عام 1995، وتديرها اليوم مجتمعات السكان الأصليين صوناً لهويتهم وتاريخهم الخالد.
أين يقع
Rano Raraku, Rapa Nui National Park
-27.1212, -109.2886