سجلّ الحائزين
السجلّ فارغ. من يطالب به أولًا يُكتب هنا للأبد — من 3 US$.
القصة
في أغسطس 1944، تلقى العقيد الأمريكي ويلبورن بارتون غريفيث أمراً عسكرياً بقصف كاتدرائية شارتر بالمدفعية للاشتباه في استخدام الألمان لأبراجها كنقاط مراقبة. وقبل تنفيذ الأمر، تطوع غريفيث بنفسه وعبر خطوط القتال ودخل الكاتدرائية وصعد البرج؛ فوجده خالياً تماماً. وقام بقرع الأجراس من القمة ليعلن لزملائه خلو الكاتدرائية؛ فأُلغي أمر القصف على الفور ونجت الكاتدرائية التاريخية بفضل شجاعته.
حريق أنجب صرحاً
شُيدت الكاتدرائية الحالية بعد حريق مروع عام 1194 دمر المبنى القديم. وكانت الكاتدرائية تحتفظ بأثر مقدس هو "ثوب العذراء" المهدى عام 876؛ وبعد ثلاثة أيام من الحريق خرج الكهنة من السرداب السفلي حاملين الأثر سالماً تماماً. واعتبر الناس ذلك دافعاً لبناء صرح قوطي جديد لم تشهد أوروبا مثله.
اكتمل البناء في نحو ثلاثة عقود فقط، مما منحها وحدة معمارية نادرة. وبفضل ابتكار الدعامات الطائرة، خُفف ثقل الجدران لتُفتح فيها نحو مائة وسبعين نافذة زجاجية ملونة بزجاج أزرق فريد عُرف عالمياً باسم "أزرق شارتر".
برجان متمايزان ومتاهة الأرضية
تتميز الواجهة الغربية ببرجين غير متطابقين: البرج الجنوبي الصارم من القرن الثاني عشر، والبرج الشمالي المتأخر المشيد في القرن السادس عشر بزخارف قوطية متوهجة كالدانتيل الحجري. وتتوسط أرضية صحن الكاتدرائية متاهة دائرية حجرية تعود لعام 1200 يقطعها الزوار تأملاً.
حماية الزجاج في صناديق
خلال الحربين العالميتين، فُككت نوافذ الزجاج الملون بأكملها ورُقمت وخُبئت في أقبية سرية بالريف الفرنسي لحمايتها من القصف الجوي والمدفعي.
أُدرجت كاتدرائية شارتر على لائحة التراث العالمي لليونسكو عام 1979 كأكمل وأجمل تعبير عن فن العمارة القوطية ونور العصور الوسطى.