سجلّ الحائزين
السجلّ فارغ. من يطالب به أولًا يُكتب هنا للأبد — من 3 US$.
القصة
في زقاق ضيق بالمدينة العتيقة يقف جدار يحوي اثنتي عشرة نافذة صغيرة تبرز من تحتها عوارض خشبية حملت أواني نحاسية. كانت تلك "ساعة دار المكانة" المائية المشيدة عام 1357م المقابلة للمدرسة البوعنانية: ففي كل ساعة كانت نافذة تُفتح ويسقط صنج في طاس نحاسي ليرن معلناً الوقت؛ ولا يزال سر نظامها الميكانيكي لغزاً هندسياً يحير العلماء حتى اليوم.
مدينتان تتقابلان عبر النهر
نشأت فاس من مستوطنتين متقابلتين على ضفتي الوادي: الضفة الأندلسية التي استوطنتها عائلات هاجرت من قرطبة عقب ثورة الربض في القرن التاسع، وضفة القرويين التي استقرت بها عائلات وفدت من القيروان بتونس. وظلتا مدينتين مسورتين مستقلتين حتى هدم المرابطون الأسوار الفاصلة وربطوا الضفتين بالجسور ليولد النسيج العمراني الفريد لفاس البالي.
أقدم جامعة في العالم
في عام 859م، أنفقت السيدة الجليلة فاطمة الفهرية ميراثها كاملاً لتشييد جامع وجامعة القرويين؛ وتصنفها اليونسكو وموسوعة غينيس كأقدم مؤسسة تعليمية عليا مانحة للشهادات تعمل بلا انقطاع في العالم، وتضم خزانة كتبها مخطوطات نادرة لا تُقدر بثمن.
أضخم مدينة مشاة في العالم
تعد فاس البالي أكبر منطقة حضرية خالية من السيارات في العالم بأزقتها التي تتجاوز تسعة آلاف زقاق، حيث تُنقل البضائع على ظهور الدواب وعربات اليد. وتجري تحت أقدام المارة شبكة قنوات مائية سرية تغذي النوافير والحمامات ومدابغ شوارة التاريخية حيث تُدبغ الجلود وتُصبغ يدوياً في أحواض حجرية تماماً كما كانت قبل ألف عام.
أُدرجت فاس البالي على لائحة التراث العالمي لليونسكو عام 1981 كدرة التراث الإسلامي والعمراني في المغرب العربي.